ابن منظور

43

لسان العرب

لَيْسَتْ ، إذا سَمِنَتْ ، بَجابِئةٍ * عنها العُيونُ ، كَريهةَ المَسِّ ( 1 ) أَبو عمرو : الجُبَّاء من النساء ، بوزن جُبّاع : التي إِذا نَظَرَتْ لا تَرُوعُ ؛ الأَصمعي : هي التي إذا نَظَرَت إلى الرجال ، انْخَزَلَت راجعة لِصغرِها ؛ وقال ابن مقبل : وطَفْلةٍ غَيْرِ جُبَّاءٍ ، ولا نَصَفٍ ، * مِن دَلِّ أَمثالِها بادٍ ومكتُومُ ( 2 ) وكأنه قال : ليست بصغيرة ولا كبيرة ؛ وروى غيره جُبَّاعٍ ، وهي القصيرة ، وهو مذكور في موضعه ، شبهها بسهم قصير يَرْمي به الصِّبيان يقال له الجُبَّاعُ . وجَبَأَ عليه الأَسْوَدُ من جُحْره يَجْبَأ جَبْأً وجُبُوءًا : طلَع وخرج ، وكذلك الضَّبُعُ والضَّبُّ واليَرْبُوع ، ولا يكون ذلك إلا أن يُفْزِعَك . وجَبَأَ على القَوْم : طَلَعَ عليهم مُفاجأَةً . وأَجْبَأَ عليهم : أَشْرَفَ . وفي حديث أسامة : فلما رَأَوْنا جَبَؤُوا مِنْ أَخبِيَتِهم أَي خَرَجُوا منها . يقال : جَبَأَ عليهم يَجْبَأُ : إِذا خَرَجَ . وما جَبَأَ عن شَتْمِي اي ما تأَخَّر ولا كَذَب . وجَبَأْتُ عن الرَّجل جَبْأً وجُبُوءاً : خَنَسْتُ عنه ، وانشد : وهَلْ أَنا الَّا مِثْلُ سَيِّقةِ العِدا ، * إن اسْتَقْدَمَتْ نَحْرٌ ، وإِنْ جَبَأَتْ عَقْرُ ابن الأَعرابي : الإِجْباء : ان يُغَيِّبَ الرجلُ إِبلَه ، عن المُصَدِّقِ . يُقالُ : جَبأَ عن الشيء : توارى عنه ، وأَجْبَيْتُه إذا وارَيْتَه . وجَبَأَ الضَّبُّ في جُحْره إِذا اسْتَخْفَى . والجَبْءُ : الكَمْأَة الحَمراء ؛ وقال أَبو حنيفة : الجَبْأَة هَنَةٌ بَيْضاءُ كأَنها كَمءٌ ولا يُنتفع بها ، والجمع أَجْبؤٌ وجِبَأَةٌ مثال فَقْعٍ وفِقَعةٍ ؛ قال سيبويه : وليس ذلك بالقياس ، يعني تكسير فَعْلٍ على فِعَلةٍ ؛ واما الجَبْأَةُ فاسم للجمع ، كما ذهب اليه في كَمْء وكَمْأَةٍ لأَنّ فَعْلاً ليس مما يُكسر على فَعْلةٍ ، لأَن فَعْلةً ليست من أَبْنِية الجُموع . وتحقيرُه : جُبَيْئَةٌ على لفظه ، ولا يُرَدّ إلى واحِدِه ثم يُجمع بالأَلف والتاء لأَن أَسْماء الجُموع بمنزلة الآحاد ؛ وأنشد أبو زيد : أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلاً عاديا فلم يَرُدّ رَكْباً ولا رَجْلاً إلى واحده ، وبهذا قَوِيَ قولُ سيبويه على قول أَبي الحسن لأَن هذا عند أَبي الحسن جَمْعٌ لا اسْمُ جَمْعٍ . وقال ابن الأَعرابي : الجَبْءُ : الكَمأَة السُّودُ ، والسُّود خِيارُ الكَمأَةِ ، وأَنشد : إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ مِن غَيْر مَرَضْ ، * ووُجْدَ في مَرْمَضه حيثُ ارْتمَضْ عَساقِلٌ وجِبَأ ، فيها قَضَضْ فَجِبأ هنا يجوز أَن يكون جمع جَبْءٍ كَجِبَأَةٍ ، وهو نادرٌ ، ويجوز أَن يكون أراد جِبَأَةً ، فحذف الهاء للضرورة ، ويجوز أَن يكون اسماً للجمع ؛ وحكى كراع في جمع جَبْءٍ جِباءً على مثال بِناءٍ ، فإن صحَّ ذلك ، فإنما جِبَأ اسم لجمع جَبْءٍ ، وليس بجَمْع له لأَن فَعْلاً ، بسكون العين ، ليس مما يجمع على فِعَلٍ ، بفتح العين . وأَجبَأَت الأَرض : اي كثرت جَبْأَتها ، وفي الصحاح : اي كثرت كَمْأَتُها ، وهي ارض مَجْبأَةٌ . قال الأَحمر :

--> ( 1 ) قوله [ كريهة ] ضبطت في التكملة بالنصب والجر ورمز لذلك على عادته بكلمة معاً . ( 2 ) وبعده كما في التكملة : عانقتها فانثنت طوع العناق كما مالت بشاربها صهباء خرطوم .